ابن عربي
283
الفتوحات المكية ( ط . ج )
- ص - وقال عنه إنه صرح بما لم يقله - ص - . ( 3 - استعجال الرئاسة ، لأهل الخلوات والرياضيات ) ( 386 ) وكذلك إن كان من أهل الخلوات والرياضات ، واستعجل الرئاسة من قبل أن يفتح الله عليه بابا من أبواب عبوديته ، فيلزم طريق الصدق ، ولا يقف مع رسول الله - ص - مثل ما وقف الأول ، وأنه يجرى إلى الافتراء على الله . فينسب ذلك الذي سنه إلى الله تعالى ، ويتأول أنه « لا فاعل إلا الله » ، وأنه - تعالى ! - ( هو ) المنطق عباده . ويصير ، من وقته ، لذلك أشعريا مجبورا . ويقول : « هذا ، كله ، خير . فانى ما قصدت إلا أن أعضد تلك السنة الحسنة . فلم أر أشد في تقويتها من أنى أسندها إلى الله تعالى . كما هي ، في نفس الأمر ، خلق لله تعالى ، أجراها على لساني » . ( 387 ) هذا ، كله ، يحدث به نفسه . لا يقول ذلك لأحد . فإذا كان مع الناس ، يريهم أن ذلك جاءه من عند الله ، كما يجيء لأولياء الله على تلك